الجمعة، 6 مايو، 2011

تحديات البحث العلمى العربى فى ضوء الأزمةالعالمية على الصناعات المعرفية العربية

المنظمة العربية للتنمية                                      الجمعية العلمية الملكية          
 الصناعية والتعدين                                          المملكة الأردنية الهاشمية         
                                                                                         
                  تحديات البحث العلمى العربى فى ضوء الأزمةالعالمية على الصناعات المعرفية العربية
( رؤية مستقبلية )


إعـداد
 د/ خالـد مصطفـى قاسـم*
أستاذ الاقتصاد المشارك
كلية الإدارة والتكنولوجيا
الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى- الإسكندريـة
جامعـة الدول العربيـة 

عمان 14-16 ديسمبر 2010

المستخلص
   كانت ومازالت قضية البحث العلمى العربى تمثل حجر عثرة فى التقدم الصناعى العربى وذلك لغياب منظومة بحثية عربية تعمل على الربط بين مراكز البحوث والتطوير العربية والصناعات التعدينية والتحويلية العربية , هذا من جانب ومن جانب اخر الشركات الصناعية العربية أو دولية النشاط ( متعددة الجنسيات ) العاملة بالعالم العربى تفضل الحصول على التكنولوجيا من خارج العالم العربى وبخاصة من الدول الغربية المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية أو اليابان أو ألمانيا وبخاصة فى ظل الأزمة المالية العالمية التى ساهمت بتراجع المستوى العام لأسعار السلع والخدمات التكنولوجية الغربية , الأمر الذى شجع العديد من الصناعات الوطنية على استقدام هذة التقنيات وبالتالى حرمان مراكز البحث والتطوير العربية من جنى ثمار الأبحاث التى تنتجها.
  وفى هذا الأطار تهدف الدراسة الحالية إلى تحليل تحديات البحث العلمى العربى فى ضوء الأزمة العالمية وما تلاها من ظواهر معاصرة على الصناعات المعرفية العربية ، وذلك لأنه من الأهمية بمكان عند بناء استراتيجية للبحث العلمى العربى ( وهو الحادث الأن من خلال لجان الصياغة لدى المنظمات العربية المعنية بالبحث العلمى) أن تقوم على فكر الأولويات والتى تقوم على التقنيات من العلوم والتكنولوجيا  والتى تقوم على التقنيات التمكينية وصولاً الى صناعات مسقبلية فى مجالات  والألكترونيات أو الطاقة المتجددة أو النانو تكنولوجى أو الوقود الحيوى أو مجالات الفضاء والطيران أو تنقية وتحلية المياة أو تخزين الطاقة , وغيرهامن من المواد المتقدمة ، ومن ثم اللحاق بركب التقدم الاقتصادي والاجتماعي للعالم المتقدم .



                                           : المقدمة
    يعتبر البحث العلمى سببا رئيسيا فى نهضة الأمم و اشعوب  ومع هذا لا يزال البحث العلمى فى العالم العربى دون المستوى الذى تتمناه الشعوب العربية ، إن مشكلات البحث العلمى كثيرة و فى الفترة الأخيرة زادت المعوقات التى جعلت مصر و العالم العربى متخلفة علميا و تكنولجياعن الدول الأخرى.
تهدف هذه الورقة البحثية الى محاولة التعرف الى طبيعة هذه المشاكل و محاولة التوصل الى إقتراحات أو حلول للحاق بمركبة العلم و التطور الذى تجري سريعا أملين أن نلحقها ولابد أن يكون الأمل موجودا لأننا بالفعل نملك الإرادة و الكوادر القادرة على ذلك .
و البحث العلمى مهما إختلفت الصيغ فى تعريفه فهو بإختصار عبارة عن:
·        كافة الأنشطة المنهجية والبداعية الهادفة إلى زيادة رصيد المعارف العلمية وتطبيقاتها علمياً.(اليونسكو)
·        يهدف الى إيجاد حل الى المشكلات القائمة أو المتوقعة أو طلب المعرفة.
·        يقوم به باحث متخصص فى الجانب المعرفى و المنهجى.
تأسيساً على ماسبق يمكن إعتبار أن البحث العلمى هو الذى يقود الدول الى التكنولجيا المتطورة( الصناعات المعرفية ) و التى لا يُستغنى فى تحقيق التنمية المستدامة فى العالم قاطباً و وفى سبيل دراسة موضوع البحث والذى يهدف الى الوقوف على تحديات البحث العلمى العربى فى ضوء الأزمة العالمية على الصناعات المعرفية العربية هناك مجموعة من الأسئلة التى سنحاول التوصل الى إجابتها من خلال النقاط التالية:
1- ماهيةالوضع الراهن للبحث العلمى العربى.
2-ماهى التحديات التى تواجه البحث العلمى فى العالم العربى؟
3-كيف نتغلب على هذة التحديات ( الرؤية المستقبلية )؟

1- الأهمية النسبية للبحث العلمى العربى :
1-1 الأنفاق على البحث العلمى:
لايتجاوز الأنفاق على البحث العلمى العربى فى معظم البلدان العربية 3,% من الناتج المحلى الأجمالى باستثناء تونس والمغرب وليبيا التى يصل فيها الأنفاق الى معدلات أعلى من 7,% فى حين يصل هذا المعدل 3,8% فى السويد و2,7% فى امريكا, وفنلندا3,5% واليابان 3,18% ويندر أن يقل فى الدول الوربية والأسيوية عن 1,8% , فى حين تنفق إسرائيل على البحث العلمي ما قيمته 0.8- 1.0% مما ينفق في العالم أجمع بينما تنفق الدول العربية مجتمعة ما قيمته 0.4% مما ينفق في العالم أى ان إسرائيل تنفق أكثر من ضعف ما ينفق في الدول العربية مجتمعة على البحث العلمي والتطوير, و تنفق إسرائيل على البحث العلمي ما قيمته4.7%  من ناتجها القومي الأجمالى حيث تنفق على البحث العلمي غير العسكري ما يعادل حوالي 9 مليار دولار حسب معطيات اليونسكو2008.
ويعتمد البحث العلمى العربى فى 97% من تمويله على الحكومات فى حين لايتجاوز التمويل الحكومى 40% فى كندا , و30% فى امريكا , و أقل من 20% فى اليابان, وفى هذا الاطار هناك بعض الدول العربية مثل ( قطر, السعودية , تونس, عُمان ) يساهم القطاع الخاص فيها بفعالية فى تمويل البحوث وتتراوح المساهمة من 3,5 – 3,9 ( مقياس 1= الأضعف من 7= الأعلى ). أنظر الجداول (1-1) ,(1-9) ,(1-10).

1-2 نصيب الفرد من الأنفاق على البحث العلمى:
أما بالنسبة لنصيب الفرد من الانفاق على البحث العلمي وكما يتضح من الجداول (1-2) , (1-4) بالملحق , فقد احتلت إسرائيل المرتبة الاولى عالميا بواقع 1272.8 دولار وجاءت في المرتبة الثانية الولايات المتحدة الامريكية وانفقت حوالي 1205.9 دولار وثالثا جاءت اليابان بواقع 1153.3 دولار. اما الدول العربية فقد جاءت مائة مرة اقل من إسرائيل من حيث نصيب الفرد من الانفاق على البحث العلمي حيث انفقت ما معدله 14.7 دولار سنويا على الفرد، والدول العربية الموجودة في اسيا بما فيها الدول النفطية كان نصيب الفرد 11.9 دولار وهو ما يساوي ما تنفقه الدول الافريقية التي تصنف بالفقيرة جداً والتى بلغ نصيب الفرد فيها ما مقداره 9.4 دولار.
1-3 عدد و أداء الباحثين العرب والاستشهادات العلمية:
 بالنسبة لعدد العلماء، تذكر مصادر اليونسكو أنه يوجد حوالي 124 الف باحث عربي، تبلغ نسبتهم مابين 5 -10 % فى حين تتراوح هذه النسبة فى الجامعات الأوربية و الأمريكية ما بين 35- 50 % , وزيادة هذه النسبة يعد مؤشر على جدوى وفاعلية التعليم العالى ودور الأستاذ الجامعى , و فى ضوء غياب أنظمة واضحة ومحفزة لدور الباحث المتفرغ للبحث العلمى والتطوير يجعل الكثير منهم يفضلون البقاء بالجامعات أوممارسة مهن أخرى أو الهجرة الى خارج المنطقة العربية , بينما تم تقدير عدد العلماء والباحثين الإسرائيليين بحوالي 24 الفا، وافادت مصادر أخرى بوجود حوالي 90 الف عالم ومهندس يعملون في البحث العلمي وتصنيع التكنولوجيا المتقدمة خاصة الالكترونيات الدقيقة والتكنولوجيا الحيوية.

أما فيما يتعلق بأداء ومخرجات الباحثين العرب ( يصنف المنتدى الاقتصادى العالمى للعام 2008/2009 ) تتصدر مصر والسعودية وتونس والمغرب الدول العربية فى مجال النشر العلمى , و أن إجمالى ما نشر فى 16 دولة عربية بلغ 4859 مقالاً علمياً عام 2005 و أحتلت مصر المركز الأول بنسبة 34% تلتها السعودية و تونس بنسبة 11,8% , فيما تراوحت نسب كل من المغرب والجزائر والأردن و الكويت و الأمارات ما بين 9%-4,7% الأمر الذى يعكس مساهمة العالم العربى بنسبة 1,1% من النشر العلمى العالمى .
أما فيما يتعلق بالاستشهادات العلمية, بلغت هذه النسبة من التواضع فى المنطقةالعربية حيث بلغ الاستشهاد للورقة العلمية الواحدة فى لبنان 99,% و وفى مصر 6,% و أقل من 01,% فى دول عربية أخرى , فى نجد هذه النسبة تبلغ 3,82 فى أمريكا و 1,51% فى كوريا الجنوبية. أنظر الجداول (1-3) و(1-8) و (1-11) .
                                                  


1-4 القدرة الأبداعية لمراكز البحوث العربية والانفتاح على العالم:
كما يتضح من الجدولين (1-6) و(1-7) حيث تشير المؤشرات المركبة للقدرة الأبداعية ( جودة إنتاج مراكز البحوث , واستيعاب تقنية المعلومات فى الأنشطة ) لتقرير المنتدى الاقتصادى العالم 2008/2009 إلى أن هناك 14 دولة عربية تحتوى على 75% من سكان العالم العربى ظهرت لديها مجموعة من النتائج أبرزها :
1-4-1 جودة إنتاج مراكز البحوث:
حصلت قطر على المركز الأول عربياً والمركز 30 عالمياً فى حين حصلت كل من ( تونس والأردن والسعودية والكويت )على مراكز متوسطة نسبياً ( 42, 51, 52, 54) على التوالى , فى حين حصلت ماليزيا على سبيل المثال على المركز 20 عالمياً.
1-4-2 استيعاب تقنية المعلومات فى الأنشطة:
جاءت الأمارات فى المركز 14 عالمياً متقدمة على ماليزيا وتركيا على سبيل المثال , فى حين جاءت دولة الكويت فى المركز28 متقدمة على تركيا, ثم جاءت كل من تونس والأردن والبحرين فى مراكز 34 و35 و36 على التوالى , الأمر الذى يشير إلى الدور الحيوى الذى تلعبه شركات النفط والغاز العالمية فى الدول الخليجية فى ادخال التقنيات الحديثة لهذه الدول .
أما فيما يتعلق بانفتاح الدول العربية من خلال شراكات تفاعلية مع دول العالم , فعلى سبيل المثال لا الحصر قامت تونس بالانفتاح على فرنسا( الشريك العلمى الأول ) , ومصر تتعاون مع أمريكا يليها ألمانيا و السعودية واليابان و بريطانيا , و على مستوى لبنان قامت بالتعاون مع فرنسا يليها الولايات المتحدة الأمريكية. أنظر الجدول (1-5).
1-4-3 هيكلة مراكز البحوث والتطوير العربية:
تعمل مراكز البحوث والتطوير العربية من خلال وزارات التعليم العالى والبحث العلمى فى  8 دول , و وزارات التربية والتعليم فى 3 دول, ووزارات التخطيط فى دولة واحدة بالأضافة إلى بعض الوزارات المتخصصة كالصحة والزراعة والصناعة وغيرها و يستثنى من ذلك خمس دول عربية وهى لبنان , والكويت , والبحرين , والأمارات , وقطر حيث عهدت بهذه المهمة لمجالس وأكاديميات مستقلة .
وفى هذا الأطار تحتوى مصر حالياً على أكبر عدد من المراكز البحثية ( 14 مركز حكومى متخصص , و114 مركز بالجامعات , و219 مركز للبحوث والدراسات تابعة لوزارات ) فى حين تونس لديها 33 مركزاً تشتمل على 139 مختبر و 643 وحدة بحثية فرعية , أما المدن التكنولوجية فهى محدودة نسبياً بالعالم العربى وتوجد فى مصر, و السعودية , و تونس .

2- تحديات البحث العلمي العربي:
في الواقع يمكننا أن نتحدث عن أهم تلك المشاكل والتحديات في النقاط التالية:
2-1 تحديات سياسية:
1- وجود تشريعات معوقة ذات لوائح نمطية تعتمد على نظم ادارية ليس لها علاقة بمعايير الجودة . 
اذا كانت استراتيجية تطوير البحث العلمى والتنمية المعرفية والتكنولوجية يجب ان تبدأ بتغيير الواقع فالبداية يجب ان تكون من خلال وجود نظم وتشريعات واضحة ومستقرة بعيدة عن البيروقراطية تنظم آداء المؤسسات البحثية وفق معايير كفاءة وجودة يشارك فى تطبيقها علماء على قدر كبير من الخبرة والمسئولية والكفاءة المهنية.
2-  الافتقار الى الرؤية الواضحة فى اهمية الدور الذى يمكن ان يلعبة البحث العلمى فى مساندة الاستقلال الوطنى والامن القومى .
اذا كان مقياس تقدم الدول بما تملكة من عقول، وكفاءات، ومراكز بحثية متميزة فمن الاهمية ان يكون هناك اولويات وطنية للبحث والتطوير تلتزم بها كل دولة فى خططها القومية لتامين الاحتياجات التنموية فى العالم العربى لتامين القدرة التنافسية وتوفير الاستقلال الاقتصادى والمعرفى .
3-  وجود تداخل بين السياسات الوزارية ومراكز البحث العلمى مما يؤثر على وظائف  ومهام المراكز البحثية .
يفتقر العالم العربى الى التيسير واتاحة طرق وآليات للبحث العلمى فى اطار تنظيمى يفرق بين النظم الادارية واستقلال العلماء بما يملكونة من مهارات وقدرات ابداعية تحتاج الى التفرغ للعلم دون التفكير فى النظم الادارية والتدرج الوظيفى والتبعية السياسية لوزارات لا تفرق بين الباحث والموظف .
 4-  عدم وضع آليات لتنفيذ سياسات الانظمة العربية فى وضع البحث العلمى على قائمة  اولوياتها .
يتميز العالم العربى بوضع السياسات ويفتقر الى آليات التنفيذ فعلى مستوى القيادات العليا يتم وضع استراتيجيات لا يخلو مضونها من الاهتمام بالبحث العلمى والتنمية التكنولوجية الا انة فى خضم المسؤليات لا يتم متابعة آليات التنفيذ وتحول الى لجان تلو الاخرى تجعلها تقف عند مرحلة التخطيط لا التنفيذ .

2-2 تحديات استراتيجية
1- غياب الاستراتيجيات والمنهجية العلمية المحددة التى تتضمن تحديد الاهداف والاولويات.
يتميز العالم العربى بكثرة الاحداث وتداخلها وفى خضم هذا التتابع يصبح البحث العلمى ليس من الاولويات الى جانب عدم الاهتمام باستكمال النقص الواضح فى قواعد البيانات ودعم التدريب المستمر وتيسير طرق تبادل المعلومات ودخول حقل المنافسة العلمية .
2- عدم اهتمام الكيانات الصناعية بالبحث العلمى وخلق فرص عمل تعمل على تحديد توجهاته بما يلائم الاحتياجات الاقتتصادية للوطن العربى .
مع وجود هذا العدد الذى لا بأس به من الكيانات الصناعية والشركات والوحدات الانتاجية الا انة لا توجد روابط وآليات تعمل على ربط الصناعة بالبحث العلمى لتسويق ابحاثه وتمويلها وتشجيع الباحثين وتبنى افكارهم وتنفيذها ووجود نسبة محددة للصرف على انشطة البحث والتطوير .
3-  وجود علاقة نمطية خالية من التعاون بين المراكز البحثية والوحدات الانتاجية .
لا يزال ارتباط العلم والتكنولوجيا العربية بالحاجات الاقتصادية الفعلية ولا سيما الصناعة ضعيفا ولذا تحتاج العلاقة بين المراكز البحثية والوحدات الانتاجية الى تصحيح مسار بمعنى انة لا يوجد بها  روابط وآليات تعمل تنفيذ هذه الابحاث والاستفادة منها على ارض الواقع عن طريق انشاء وحدات تجريبية وبحثية فى مواقع الانتاج وتحويل بعض وحدات ومراكز الابحاث الى كيانات انتاجية وخدمية لا تهدف الى الربح والاستفادة من براءات الاختراع التى تهتم بمجالات تكنولوجية هامة وواعدة .
4- وجود خلل قائم من خلال عدم هيكلة مؤسسات البحث العلمى وبالتالى عدم استغلال الامكانات البشرية والمادية لديها .
تحتاج مؤسسات البحث العلمى الى استراتيجية متكاملة ونظاما اكثر مرونة يوفر للباحث كل الامكانات والموارد اللازمة للبحث العلمى وقواعد تلائم هذه المؤسسات بما لها من خصوصية تختلف عن مثيلاتها من المؤسسات .
2-3 تحديات مالية
1- عدم الاهتمام بالباحث العربى وانشغاله بتوفير مستلزماته للعيش الكريم و انعدام الجو العلمى فى ظل البيروقراطية والروتين .
يفكر الباحث فى العالم العربى بنفس الطريقة التى يفكر بها كل مواطن لتوفير حياه كريمة ويعتبر ذلك من احد اهم التحديات التى تواجه البحث العلمى ، فالباحث يجب ان يكون اهتمامه منصب فقط على العلم لا لقمة العيش .
2- عدم  توفير الدعم المادى اللازم اذ بلغ حجم الانفاق على البحث العلمى2.% 
اجمالى الناتج القومى فى العالم العربى . من
3- نقص الموارد المخصصة للبحث العلمى وضعف اجور المؤسسات المسئولة عن  البحث العلمى .
كلما تقدمت الامم كانت مخصصات البحث العلمى تتناسب طرديا مع عجلة النمو الاقتصادى  ويصبح المناخ البحثى مشجعا للتواصل والتفاعل مع مشكلات المجتمع واستراتيجية التطوير والاصلاح و العالم العربى وان كان هناك محاولات مضيئة الا انها لاترقى للمستوى الذى وصلت اليه دول كانت اقل منه حضارة وحجما ونموا فى الانفاق على البحث العلمى .
4- عدم توفير الاستقلال المادى والادارى لمراكز البحوث والتطوير .
كلما كانت المؤسسات البحثية مستقلة كلما استطاعت ان تضع استراتيجية ورؤية مستقبلية تنطلق من وضع خطة عربية موحدة تعظم من خلالها دور العلوم والتكنولوجيا فى خدمة اولوية الدول العربية الا ان جملة التحديات التى تواجهها هذة المؤسسات تأتى على رأسها هيمنة بعض الوزارات على المراكز البحثية التابعة لها من حيث الارتباط  المادى  والادارى وبالتالى فهى التى تضع مقاييس الاداء العلمى والبحثى بما يتلاءم خطط وسياسلت هذه الوزارات .

2-4 تحديات اجتماعية
1- عدم انتشار ثقافة العلم والمعرفة فهى ليست من اولويات المواطن العربى .
هناك قائمة اولويات للمواطن العربى ليس من ضمنها العلم والثقافة فمن خلال واقع منظومة العالم العربى هناك محاولات تبذل الا اننا لا يمكن ان نتجاهل مستوى الامية والاوضاع المتردية للمنظومة التعليمية فى الاقطار العربية بالاضافة الى الاوضاع الاقتصادية وتدنى مستوى المعيشة بالنسبة للفرد مما يجعل الثقافة والمعرفة فى مؤخرة اولوياته .
2- اختيار الباحث على اساس مغاير للكفاءة العلمية مثل الواسطة والقرابة وخلافة .
ان ظاهرة تفشى الفساد الادارى فى وطننا العربى تحارب بشدة قواعد ومعايير الكفاءة والخبرة العلمية والمهنية وهذا ينعكس سلبا على استقرار العقول العربية فى اوطانها ومواجهه الفجوة الهائلة بين مستوى الباحث وتميزه وما يحصل عليه تقدير مادى ووظيفى ومعنوى هذا الى جانب ما يواجهه من معوقات تعرقل مسيرته العلمية وتؤثر على انتاجه داخل مؤسسات غير مشجعه على الفكر والابداع .
3- تاثر الباحثين ببعض االاخلاقيات التى تتنافى مع العمل الجماعى والاستفادة من خبرات الاخرين .
على عكس المجتمعات الغربية التى تؤمن بأخلاقيات علمية وثقافية تنشر ثقافة العمل الجماعى وتخلق مناخا علميا نموذجيا يواجه العالم العربى نماذج اخلاقية دخيلة تفضل المنافسة غير الشريفة ومبدأ العمل الفردى بالاضافة الى تغليب ضمير المتكلم على واو الجماعة لينسب الفضل لمن له القدرة على الظهور والحديث دون اظهار اهمية وقيمة فريق العاملين معه الذين لهم نفس القيمة بل هم اصحاب الفضل الحقيقى قبل غيرهم ممن لا ينسبون الفضل لاصحابه .
4- اهتمام الباحث بالبحث العلمى للترقية لا للبحث والمعرفة .
للامة العربية تاريخا يزهو بعلماء وباحثين ابهروا العالم بافكارهم وانتاجهم العلمى الذى ساهم فى تقدم العالم وتغييره لانهم افنوا حياتهم فى سبيل العلم وتغيير مسار العالم الا ان  بعض ممن يطلق عليهم لقب باحثين الان تجاهلوا هذه المثل التى صنعت تاريخ وحضاره نتباهى بها بين الامم بحثا عن المنصب  والسلطة لا الابداع والابتكار الذى هو انعكاس ان لم يكن هو جوهر البحث العلمى الذى يؤدى باختصار الى الاحترام والتقدير الدولى .  
2-5 تحديات كونية:
1- عدم توفير اساليب التفاعل والاحتكاك المستمر بين الباحثين العرب والمراكز البحثية الخارجية فى مجالات بعينها مثل ابحاث الفضاء والطاقة النووية .
ان الجهود المبذولة سواء فى مجال اساليب تأهيل الباحثين او دعم الابحاث المنشورة غير كافية للنهوض بأوضاع البحث العلمى فى الاقطار العربية ، ولكى نستطيع مواكبة الحركة البحثية النشطة فى دول وضعت البحث العلمى على قائمة اولوياتها مثل الهند وماليزيا وبعض الدول الافريقية التى كانت اقل كثيرا بالنسبة لللامكانيات والحالة الاقتصادية لذا وجب التواصل والتفاعل مع المجتمع العلمى الخارجى والاستفادة منه واستغلال كل الفرص المشجعة على التبادل العلمى وخاصة فى المجالات الحيوية والمستقبلية .
2- عجز الصناعات المعرفيةعن مواكبة التطور التكنولوجى العالمى مما يفقدها الميزة التنافسية وبالتالى قدرتها على التطوير والابداع .
مع تعاظم دور التنمية التكنولوجية والعلوم التقنية وارتباط الاقتصاد المعرفى بتحقيق التنمية المستدامة وجب على الحكومات العربية وضع خطة عربية موحدة لاقامة تكتلات صناعية تكون مهمتها النهوض باقتصاديات المعرفة والتنمية التكنولوجية عن طريق تعزيز البحث العلمى من خلال تعميق التعاون بين اقطار الوطن العربى .
3- ادت الازمة المالية العالمية لتراجع ميزانيات البحث العلمى فى الدول الغربية المتقدمة وبالتالى تراجع فرص الدعم للبرامج المشاركة مع دول العالم العربى .
تباين تأثير الازمة المالية العالمية على الدول العربية فهناك بعض الدول تأثرت اقتصاديا بشكل مباشر مثل دولة الامارات وو السعودية وغيرها من البلدان الخليجية من حيث عوائد الصادرات و تراجع قيم المحافظ الاستثمارية لهذه الدول ,  فى حين نجد ان البعض الاخر تعرض هو الأخر  للآثار المالية للازمة من خلال تقليص المنح والمساعدات المخصصة للبحث العلمى      والبرامج المشتركة وخطط التبادل العلمى مع الدول الغربية المتقدمة صاحبة الأزمة .
4- حرص الشركات دولية النشاط على امداد الدول العربية بالتكنولوجيا تامة الصنع (سياسة الصندوق الاسود) .
من اجل الوصول الى سياسة اقتصادية مستقلة يجب ان يكون لدى العالم العربى استراتيجية واضحة للتنمية والصناعة التكنولوجية للحصول على منتجات معرفية قادرة على المنافسة عربيا وعالميا عن طريق انشاء شركات عربية تعتمد على دعم البحوث ذات القيمة المضافة المتزايدة فى الانتاج والخدمات ووضع آليات للشراكة العربية تستعين بنتائج الابحاث لتنفيذها و تنمية الطلب المجتمعى على الصناعة العربية وبالتالى تحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية تتمثل فى توفير منتجات وخدمات متطورة يتم توفيرها من خلال تقنيات حديثة تجذب المواطن العربى .  
3 -  الرؤية المستقبلية :
  من الضروري أن تتعاون الحكومات  العربية في جهودها الرامية إلى تعزيز قدرة الصناعات العربية ، وقيام بيئة تشجع للاستفادة من اقتصاد المعرفة القائم على البحث العلمى والتطوير.  ويمكن تحقيق ذلك من خلال.
3-1تعزيز الثقافة الابتكارية:     
    تؤدي الثقافة دوراً أساسياً في تطوير قدرة أي صناعة على الابتكار.  وهي تؤثر على الطريقة التي تعمل الصناعات من خلالها، وعلى العلاقة فيما بين العاملين فيها.  ويتطلّب الابتكار ذهنية تتميّز بروح المبادرة، وحس الإبداع، وقدرات تنظيمية دينامية، ذهنية منفتحة على أفكار جديدة وثقافات أخرى، وتعزّز بيئة الانفتاح و التعلّم .
3-2 تمويل البحث والتطوير:
  لم تصل استثمارات الصناعة العربية في مجال البحث والتطوير بشكل عام إلى المستوى الأمثل لأنها لا تستطيع أن تجني بشكل كامل مردود جهودها في هذا المجال . وقد تدخلت كثير من الحكومات فى الدول المتقدمة كي تصلح هذا القصور السائد في السوق ولكي توفر حافز اً مالياً أكبر للاستثمارات الخاصة في مجال البحث والتطوير . وفى هذا الخصوص يقترح عدد من الإجراءات من بينها:
  1- زيادة حجم التمويل المتاح للبحث والتطوير من خلال مجموعة متنوعة من الأدوات المالية (القروض الميسرة، والمنح، وترتيبات المشاركة في التكاليف، أعفاء أنشطة ومستلزمات البحث العلمى من الجمارك  ).
2- تخصيص أجزاء من ميزانيات البحث الخاصة بالمؤسسات البحثية للصناعات التي تعمل في أنشطة مختارة والتي يوجد لديها إمكانية لتحقيق ميزة تنافسية .
3- إلزام المؤسسات البحثية بتغطية أجزاء من تكاليفها من خلال البحوث المشتركة مع القطاع الخاص .
4- تقديم حوافز ضريبية مهمة للبحث والتطوير الذي يقوم به القطاع الخاص، لاسيما المنشآت الصغيرة والمتوسطة .
5- الحصول على مساعدة فنية ومالية من الجهات المانحة لتطوير برامج البحث والتطوي استنادا إلى أفضل الممارسات .
6- البدء في حملة توعية عامة تستهدف القطاع الخاص، حول أهمية البحث والتطوير بالنسبة لقدرتها التنافسية، وكذلك بالنسبة للوسائل المتاحة .
7- وضع معايير سليمة ومتوازنة لتحديد أولويات الأنشطة المستوفية لشروط التمويل استنادا إلى قدرتها التنافسية الحالية والمحتملة .
8- البدء في برنامج قومى للتطوير المؤسسى يستهدف المؤسسات البحثية والجامعات بغية إيجاد هياكل تتمتع بدرجة عالية من الحوكمة مع وجود تمثيل للقطاع الخاص بها، وزيادة كفاءة هذه المؤسسات، وتطوير طاقات وإمكانيات ملائمة للبحث والتطوير، وتقوية صلات هذه المؤسسات بالقطاع الخاص.
9- زيادة الصلات الفعالة بين المؤسسات البحثية والأكاديمية المحلية والدولية التي يمكن من خلالها توفير المعرفة للقطاع الخاص .
 10- تشجيع التعاون المشترك بين القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية في مجالات مثل برامج البحث المشترك والتدريب في مرحلتي الدراسة الجامعية والدراسات العليا .
3-3 تشجيع ودعم الحصول على التكنولوجيا وبناء القدرات:
  يتم الحصول على التكنولوجيا من خلال أشكال شتى تترواح من الشراء المباشر، وتمويل حقوق الملكية، والحصول على الامتيازات إلى الحصول على التراخيص والتحالفات الاستراتيجية . وتستطيع هياكل الدعم الفنية والتجارية مثل مراكز البحث والتطوير،ومراكز نقل التكنولوجيا، ومنشآت الرقابة على الجودة أن تلعب دورا رئيسيا في نشر المعلومات، وتحديد التكنولوجيات الملائمة  . ويعتبر وجود هذه الطاقة دلالة مباشرة على درجة التقدم العلمي والتعليمي في الاقتصاد . ويمكن اتخاذ بعض الإجراءات لتيسير تطوير الطاقة التكنولوجية .وفى هذا الخصوص يقترح عدد من الإجراءات منها:
1- تنمية خدمات الإرشاد التكنولوجي بتوفير المعلومات عن التكنولوجيات الحديثة وتنتهي بمساعدة المشروع في تحديد احتياجاته التكنولوجية وشرائها .
2- توثيق التعاون بين أنشطة البحث والتطوير وصناعة رأس المال المخاطر, إذ يزداد عدد صناديق رأس المال المخاطر التي تلزم أصحاب المنشآت الجديدة بالتقدم أولا للحصول على منح عامة حتى يطوروا تكنولوجيا أونموذجا أوليا، وألا يلجأ إلى مصادر رأس المال المخاطر لتوفير احتياجات تطوير الأعمال  و تطوير أدوات ومنظمات التصنيف التكنولوجي[6]  technological rating حتى يتسنى سد فجوة المعلومات بين أصحاب المنشآت ومنظمات التمويل.
3- دعم وضع خطط الأعمال والأنشطة غير الفنية نظرا لأن منح البحث والتطوير تعتمد على المشروعات البحثية وتكون موجهة في الغالب نحو تطوير تكنولوجيات جديدة، تواجه كثير من الصناعات وخاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في كثير من الأحيان صعوبات فى صياغة المقترحات البحثية التى تتقدم بها . 
3-4 تنميةالعلاقة بين الجامعات وممولي البحث العلمى :
تتحقق التنمية فى العلاقة بين الجامعات و جهات التمويل وبحاصة قطاعات الصناعة التعدينية والتحويلية والتبرعات من منظمات المجتمع المدنى والقطاع العام والخاص و غيرها من خلال خلق   كيانات متداخلة فيما بينها، وتوسع وتحول العلاقات بين هذه الأطراف من ثنائية الى ثلاثية ويعرف هذا النموذج من العلاقات بـ نظام مرن متداخل، يأخذ فيه كل طرف دور الطرف الآخر؛ فالجامعات  تدعم وتنمي ثقافة الابتكار، وترعى استحداث المنشآت الصغيرة   في مرافق الحاضنات لديها، والصناعة تدعم المناهج التعليمية و البرامج التدريبية في الجامعات، والحكومة تدعم برنامج المشاريع الصغيرة وتشجع الاستثمارات الناشئة من خلال  (Small Business Innovation Research–SBIR) ،كما تشجع التعاون البحثي المشترك بين الشركات والجامعات والمختبرات الوطنية، وخاصة في الأمور التي تتعلق بتحقيق التنافسية الوطنية.
وتم في عدد من البلدان تعديل أو تبديل استراتيجيات التنمية الاقتصادية المعتمدة بصورة كبيرة على القطاع الصناعي، مثل (الولايات المتحدة) أو على القطاع الحكومي ؛ مثل  (أمريكا اللاتينية) إلى استراتيجيات مبنية على المعرفة لتستثمر الموارد المشتركة بين الأطراف الثلاثة، وأصبحت العلاقات الثلاثية تمثل هدفاً مشتركاً لتحفيز التنمية الاقتصادية المبنية على المعرفة، وتؤسس لشراكة حقيقية تسهم في تحقيق تنافسية عالية، وبالإمكان إضافة طرف رابع في هذه العلاقة يمثل مؤسسات المجتمع المدني والقطاعات غير الربحية تساهم بدورها في عملية توليد المعرفة.


  4- النتائج والتوصيات:
     في ضوء التحديات العالمية المتنامية وصولاً الى الأزمة المالية العالمية التي تواجهها دول العالم عموماً والدول العربية على نحو خاص، كان لزاما على الدول العربية التفكير والتعاون بنظرة تكاملية تكفل تحقيق برامج التنمية المستدامة لكل منها، وأولى ثمار هذا التعاون هو البحث العلمى والتطوير واستيعاب وتطوير التكنولوجيا المستوردة وتطويعها وفقا لمتطلبات برامج التنمية الصناعية العربية وصولا إلى التخصيص الأمثل للموارد الاقتصادية. وفي هذا الإطار فعلى الدول العربية التوجه إلى بناء قاعدة تكنولوجية صناعية عربية الهوية وخاصة في ظل ثورة المعلوماتية التي نجحت في نقل قدرات العمليات الإنتاجية إلى مناطق مختلفة من العالم . وقد خلص البحث إلى مجموعة من التوصيات يمكن عرضها من خلال النقاط التالية:
1-    تشجيع إقامة مراكز البحوث والتطوير الصناعية عربيا مع تفعيل دور هذه المؤسسات في الشراكات مع مراكز البحوث العالمية ( نموزج الصين , وماليزيا ) وفقاً لحاجات كل قطر وبشكل تكاملى فى مجالات ( المياة والطاقة المتجددة , والنانو تكنولوجى , والتكنولوجيا الحيوية , ومكافحة التصحر , و الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ) ودعم عمليات التطوير للتكنولوجيا وصولا إلى مرحلة الاستيعاب والأبداع و ترجمة هذه البحوث و تسويقها تجارياً .
2-    تشجيع الارتباط بالتكنولوجيا الصناعية الدولية من خلال المشاريع المشتركة التفاعلية وصولا إلى الإنتاج والتسويق وفقا لمعايير الجودة الشاملة عالميا.
3- تهيئة التشريعات والإدارات الحكومية في البلدان العربية للعمل على تشجيع التعاون والتبادل السلعي والخدمي العربي وفي كافة الصناعات المعرفية (الاستهلاكية – الوسيطة – الرأسمالية) وصولا إلى الاستخدام الأمثل للموارد الاقتصادية.
4- انشاء شبكة معلومات صناعية عربية تخدم كافة قطاعات الصناعة بالعالم العربي ومرتبطة بشبكات المعلومات الدولية حتى تيسر الوقوف على وملاحقة المتغيرات الدولية.
5- تغطية الأسواق العربية بدراسات تسويقية متكاملة لخدمات البحث العلمى تحدد نقاط القوة والضعف للمنتجات العربية وما ينبغي أن تكون عليه هذه المنتجات وما يمكن تقديمه من خلال الصناعات العربية سواء على المدى القريب أو المتوسط أو البعيد، بمعنى الأخذ بالبعد الاستراتيجي في الحسبان.
6- إعادة هيكلة مراكز البحوث والتطوير العربية من خلال استراتيجية متكاملة للبحث العلمى العربى حتى 2030 يقوم على تطبيقها اتحاد مجالس البحث العلمى العربية.
7 - زيادة الأنفاق على البحث العلمى العربى إلى مايعادل 2,5% من الناتج القومى الصافى خلال العشر سنوات القادمة .
8- إنشاء مرصد عربى قومى يُعد المؤشرات الكمية والنوعية العربية و يضمن مصداقية البيانات حول البحث والنشر العلمى والبداعى العربى .
5- المراجع:-                                 
1-   نزار قنوع ,غسان ابراهيم،" البحث العلمي في الوطن العربي واقعه ودوره في نقل  وتوطين      التكنولوجيا" مجلة جامعة تشرين للدراسات و البحوث العلمية  _  سلسلة العلوم الاقتصادية والقانونية المجلد (27) العدد (4)2005.
2-   محمد نوار العوا , محمود عنبر/شبكة العلماء والمغتربين (نوستيا), البنى التحتية العلمية والتقانية، وتقانة المعلومات وشبكاتها, المؤتمر الوطني للبحث العلمي والتطوير التقاني-سوريا،24-26/5/2006.
3-   آصف دياب , رياض الغزي , ابراهيم خميس , التخطيط والتنظيم والإدارة وآليات العمل في المؤسسات البحثية ومتطلبات تطويرها, المؤتمر الوطني للبحث العلمي والتطوير التقاني-سوريا،24-26/5/2006.
4-   ياسين المصري ,هاشم ورقوزق ,محمد مرعي مرعي ,غسان عاصي, واقع ومتطلبات تنمية الموارد البشرية للبحث العلمي وإدارتها , المؤتمر الوطني للبحث العلمي والتطوير التقاني-سوريا،24-26/5/2006.
5-   تقرير المعرفة العربى " نحو تواصل معرفى منتج ", برنامج الأمم المتحدة  الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد المكتوم ، دبى ، دولة الإمارات العربية المتحدة ، 2009 ، ص ص: 89- 96. 
6-   خالد مصطفى قاسم ، " جدوى استخدام تكنولوجيا النانو فى تطوير القاعدة التكنولوجية الصناعية العربية" ، ورشة عمل حول التقنيات المتناهية فى الصغر وآفاق استخدامها فى الصناعة ، " المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين & البنك الإسلامى للتنمية & المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا, المملكة المغربية ، الرباط ، 20-21 سبتمبر 2006، ص ص: 8-9.
7-  قاعدة بيانات المعرفة من اجل التنمية – البنك الدولى 2009
8-        Knowledge for development Database, World Bank,
9-  Saad Bakry, (2009) industry development in the knowledge society, 4th Arab  
    conference on industrial information &networks, Dec. 20-22, Riyadh.
10-                      اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا،قدرة المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة على الابتكار في بلدان مختارة من منطقة الإسكوا(E/ESCWA/ID/2001/2)،الأمم المتحدة،نيويورك، 2002
11-                     محمد عبد العال صالح،موجهات التنمية الصناعية    في الاقتصاد الجديد،ورقه مقدمه الى :     المؤتمر السنوي الأول للجمعية الاقتصادية العمانيه مسقط  2 – 3 اكتوبر 2005 .
12-                             Jean-Eric Aubert and Reiffers ,Jean-Louis. Knowledge Economies in the Middle East and North Africa: Toward New Development Strategies, WBI Learning Resources Series, The World Bank,Washington, D.C.2003
13-                     ورشة عمل متابعة البحث العلمى ,"مؤتمراصلاح التعليم فى مصر", منتدى الاصلاح العربى , 3-4 أغسطس2005.
14-                     خطة العمل العربية للعلوم والتكنولوجيا , إعداد المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ,ورقة عمل مقدمة لمؤتمر الثانى عشر لوزراء التعليم العالى والبحث العلمى فى الوطن العربى , " الموائمة بين مخرجات التعليم وحاجات المجتمع فى الوطن العربى" , بيروت 6-10 ديسمبر 2009.
15-                     محمد احمد العزاوى , " اثر الثورة التكنولوجية المعاصرة على تقييم برامج وسياسات إدارة الموارد البشرية" , نموزج وزارة التربية والتعليم بسلطنة عُمان , رسالة دكتوراة فى إدارة الأعمال مقدمة إلى كلية الاقتصاد و جامعة تشرين , الجمهورية العربية السورية 2009.
16-                     -www.britishcouncil.org/knowledge_economy-core-briefing.pdf
17-                         World Bank ,World Development Report 2005:A Better Investment Climate for Everyone, Washington D.C,USA,2004.avaliabal at :http://econ.worldbank.org/wdr/wdr2005/
18-                      World Bank, Doing business in 2005:Removing Obstacles to Growth, Washington, USA,2005,PP98-131
19-                     حسين عبد المطلب الأسرج، سياسات تنمية الاستثمار الأجنبى المباشر الى الدول العربية،سلسلة رسائل بنك الكويت الصناعى،العدد83،ديسمبر2005،ص ص 62-64
20-                      -World Bank ,World Development Report 2005:A Better                Investment Climate for Everyone, Washington D.C,USA,2004.avaliabal at :http://econ.worldbank.org/wdr/wdr2005/
21-                     World Bank, Doing business in 2005:Removing Obstacles to Growth, Washington, USA,2005,PP98-131  
22-                     عماد أحمد البرغوثي , محمود أحمد أبوسمرة , مشكلات البحث العلمي في العالم العربي, مجلة الجامعة الإسلامية سلسلة الدراسات الإنسانية) المجلد الخامس عشر، العدد الثاني، يونيو2007 .  ص 1133 – ص 1155 .
23-                      أشرف حمدى، معوقات البحث العلمى وكيفية التغلب عليها , محاضرة عامة , نقابة العلميين , الاسكندرية, نوفمبر2010 .
24-                       ميسون أحمد ، واقع البحث العلمى فى العالم العربى ، مجلة الكويت , أكتوبر2010.
25-                      خالد سعيد ربايعة, "دراسة حول البحث العلمي وبراءة الاختراع ضمن مقارنة بين اسرائيل وكافة الدول العربية" مركز ابحاث المعلوماتية في الجامعة العربية الامريكية في الاراضي الفلسطينية, 2010.
26-                     خالد مصطفى قاسم ," دور استراتيجية الاقتصاد المعرفى وتقنيات النانو فى تحقيق التنمية المستدامة للصناعات المعرفية العربية", المؤتمر العربى حول الاثار التنموية و الاقتصادية لتقنيات النانو , جامعة الملك فهد للبترول والمعادن & المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين & البنك الإسلامى للتنمية , الظهران, المملكة العربية السعودية, 27-29 أبريل 2010.
27-                     خالد صالح السلطان , تجارب ومبادرات جامعة الملك فهد للبترول والمعادن لتعزيز التعاون والشراكات المجتمعية فى مجال البحث العلمى, المجلة العلمية , الظهران , المملكة العربية السعودية 2010.



6- الملحق :
          جدول(1-1) يوضح ماتنفه دولة إسرائيل مقارنة بالدول العربية
الدولة
الإنفاق على البحث العلمي
(مليون دولار)
مقارنة مع ما ينفق
في إسرائيل
مصر  2007   
 927.917
 10%
  الاردن  2004  
 60.403 
 0.6%
 الكويت  2005
 111.357 
 1.2%
 المغرب  2006  
 761.726 
 7.4%
 السعودية  2007
 273.072 
 3.0%
 السودان  2005  
 179.085 
 2.0%
 تونس   2005
 660.607 
 7.0%
 السلطة الفلسطينية
 11.5
  0.12%
 الدول العربية مجتمعة  
 4,700.000
  53%
 إسرائيل  2007  
 8,817.635 

المصدر: تقرير اليونسكو حول العلوم والتكنولوجيا 2008



            جدول (1-2)  نصيب الفرد من الانفاق على البحث العلمي
الدولة
نسبة الإنفاق من الناتج القومي
نصيب الفرد من الإنفاق
على البحث العلمي (دولار)
 إسرائيل
 4.7% 
 1,272.8
 اليابان
  3.4%
 1,153.3
 الدول الاوروبية  
 1.8%
 531
 أمريكيا الشمالية
 2.6%
 1,205.9
 أمريكيا اللاتنية
 0.6%
 58.4
 الدول المتقدمة
 2.3%
 710
 الدول النامية
 1.0%
 58.5
 الدول العربية
 0.2%
 14.7
 الدول العربية في آسيا
 0.1%
 11.9
 الدول الافريقية
 0.5%
  9.4
 المعدل العالمي
 1.7%
 170
 فلسطين*
 0.3%
 2.9
المصدر: تقرير اليونسكو حول العلوم والتكنولوجيا 2008
                                    





        جدول (1-3) الترتيب العربى من التصنيف العالمى لبراءات الأختراع
 الدولة
 2008
 المجموع الكلي
 المرتبة العالمية
 الولايات المتحدة
 157,772
 4,380,724
 1
 اليابان 
 33,682
 725,866
 2
 المانيا
 8,915
 313,078
 3
 المملكة المتحدة
 3,094
 129,762
  4
 كوريا الجنوبية
 7,549
 57,968
 8
 إسرائيل 
 1,166
 16,805
 14
 الدول العربية مجتمعة 
 71
 836

 لوكسمبورغ 
 24
974 

 ماليزيا 
 152
 947

 السعودية  
 30
 310
 46
 مصر
 2
 113
 60
 الكويت  
 15
 103
 61
 لبنان  
 2
 70
65 
 المغرب
 4
 70
 66
 الامارات 
 9
 57
 74
 تونس  
 2
 23
 95
 الاردن
 0
 21
 97
 سوريا
 0
 20
 99
 الجزائر
 0
 13
 104
 العراق
 1
 10
 114
 عمان 
 5
 2
 119
 السودان  
 0
 7
 120
 البحرين
 0
 4
 131
 ليبيا 
 0
 4
 135
 قطر
1
 4
 138
المصدر: تقرير اليونسكو حول العلوم والتكنولوجيا 2008

جدول (1-4) الناتج المحلى الأجمالى للفرد و دليل نظام الابداع


جدول (1-5) التعاون العربى الدولى فى النشر العلمى 2004







جدول (1-6) جودة مؤسسات البحث العربية و دول مقارنة
جدول (1-7) ترتيب الدول العربية و دول مقارنة فى مؤشرات استبعاب التقانة
جدول (1-8) عدد الباحثين فى بعض الدول العربية








جدول (1-9) الانفاق على البحوث فى المنطقة العربية
جدول (1-10) الإنفاق على البحوث و التطوير و نسبة مساهمة القطاع الخاص و القطاع العام فى بعض الدول المقارنة   
جدول( 1-11) عدد المنشورات العلمية فى عدد من الدول العربية

جدول (1-12) عدد المقالات العلمية المنشورة فى المنطقة العربية خلال الفترة من 1998-2007

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق